قصة أوساهير الطالب الياباني الذي نقل قوة اوربا لليابان وابنائنا المبتعثين

مارس 15th, 2008 كتبها حازم بنجر نشر في , قصص حقيقية

يقول الطالب الياباني " أوساهير" الذي بعثته حكومته للدراسة في المانيا لو أنني اتبعت نصائح أستاذي الالمان الذي ذهبت لأدرس عليه في جامعة
هامبورج لما وصلت الى شي ، كانت حكومتي ارسلتي لأدرس أصول الميكانيكا العلمية كنت احلم بأن تعلم كيف اصنع محرك صغير كنت اعرف أن لكل صناعة
وحدة أساسية ، او مايسمى موديل هو أساس الصناعة كلها ، فإذا عرفت كيف تصنع وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها، وبدلاً من أن يأخذني الاساتذه
الى معمل اومركز تدريب عملي اخذوا يعطونني كتبا لأقرأها وقرأت حتى عرفت نظرية الميكانيكا كلها ولكنني ظللت أمام المحرك - ايا كانت قوته- وكأنني
اقف اما لغز لا يحل ، وفي ذات يوم ، قرأت عن معرض محركات ايطالية الصنع، كان ذلك أول الشهر وكان معي راتبي ، وجدت في المعرض محركاً قوة حصانين، ثمنه يعادل مرتبي كله، فأخرجت الراتب ودفعته ، وحملت المحرك ، وكان ثقيلاً جداً ، وذهبت الى حجرتي ، ووضعته على المنضدة وجعلت أنظر اليه ، كأنني أنظر إلى تاج من الجوهر ـ وقلت لنفسي : هذا هو سر قوة أوربا ، لو استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيرت تاريخ اليابان ، وطاف بذهني خاطر يقول : أن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى ، مغناطيس كحدوة الحصان، وأسلاك ، واذرع دافعه وعجلات ، وتروس وما الى ذلك لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعيد تركيبها بالطريقة نفسها التي ركبوها بها ، ثم شغلته فاشتغل ، اكون قد خطوة خطوة نحو سر "موديل " الصناعة الأوربية ، وبحثت في رفوف الكتب التي عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات وأخذت ورقاً كثيراً ، واتيت بصندوق أدوات العمل ، ومضيت أعمل ، رسمت المحرك ، بعد ان رفعت الغطاء الذي يحمل أجزاءه ، ثم جعلت أفككه قطعة قطعة ، وكلما فككت قطعة ، رسمتها على الورقة بغاية الدقة وأعطيتها رقما وشيئا فشيئاً فككته كله ثم أعدت
تركيبه ، وشغلته فأشتغل ، كاد قلبي يقف من الفرح ، استغرقت العملية ثلاثة ايام ، كنت آكل في اليوم وجبه واحده ، ولا اصيب من النوم الا مايمكنني من مواصلة العمل وحملت


المزيد